مؤسسة آل البيت ( ع )

141

مجلة تراثنا

والذي ذكره أصحابنا أنه الصحيح عن أحمد " ( 1 ) . ويؤيد الثاني ما قاله ابن حجر : " فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة ، فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف . . . وهو أحد قولي أحمد " ( 2 ) . وقد مر عن أبي داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة بأن أول من تكلم في المراسيل هو الشافعي ، وتابعه أحمد بن حنبل على ذلك ، والتكلم لا يعني الرد مطلقا كما بيناه في موقف الشافعي من الحديث المرسل ، بل هو أقرب إلى القول بالتفصيل ، وهو ما يؤيد القول الثالث . موقف الشيعة الإمامية من الحديث المرسل : للشيعة الإمامية ثلاثة أقوال بشأن المرسل ، هي : 1 - القبول مطلقا ، ذهب إليه أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، وأبوه ( 3 ) ، ونسبه الغضائري إلى ابنه أحمد ( 4 ) . 2 - الرد مطلقا ، ونسبه الشيخ المامقاني إلى الشيخ الطوسي ، والمحقق الحلي ، والعلامة الحلي ، والشهيدين الأول والثاني . والظاهر أن ما نسبه للشيخ الطوسي وللشهيدين الأول والثاني غير صحيح ، ولعله لقول نسب إليهم ، ولكنا لم نقف عليه ، بل وجدنا خلافه . أما الشيخ ، فقد احتج بالمراسيل في سائر كتبه الروائية ما لم يكن لها

--> ( 1 ) شرح علل الترمذي : 181 . ( 2 ) نخبة الفكر ، مخطوط ، ورقة : 34 / ب . ( 3 ) مقباس الهداية 1 / 341 . ( 4 ) قوانين الأصول : 478 ، من الباب السادس .